انهيار: العلاقة بين ريال مدريد وحكام الدوري الإسباني تضررت بشكل لا يمكن إصلاحه

لقد انهارت العلاقة بين ريال مدريد والاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم (RFEF) تماماً، ولا يملك ريال مدريد أي نية لإصلاحها.
قطع ريال مدريد علاقاته تقريباً بشكل كامل مع الاتحاد الإسباني لكرة القدم الحالي. لقد "قفزت" إدارة النادي العليا منذ فترة طويلة من القطار المتجه نحو نمط جديد لنظام التحكيم في كرة القدم الإسبانية. شارك خوسيه أنخيل سانشيز، المدير العام للنادي، في بعض الاجتماعات، لكنه في اللحظة الحاسمة، اتصل برئيس الاتحاد الإسباني ليبلغه بأن ريال مدريد لن يشارك في المرحلة النهائية.
في الواقع، بعد المباراة ضد جيرونا، شعرت إدارة ريال مدريد بالارتياح لعدم تورطهم، معتقدين أنهم في بيئة تنافسية متلاعب بها. ورغم عدم رضاهم التام عن أداء الفريق وقرارات اللاعبين والمدربين، إلا أن تحكيم الحكم ألبيرولا روخاس ملأ النادي بالغضب، وكما صرحوا بأنفسهم، فقد منحهم هذا سبباً كافياً لتجنب كل الأمور المتعلقة بالاتحاد الإسباني لكرة القدم.

في الواقع، أظهر المشهد في دوري أبطال أوروبا في منتصف الأسبوع الماضي بوضوح الفجوة بين الاتحاد الإسباني لكرة القدم وريال مدريد. في ذلك الوقت، حضر رئيس الاتحاد الإسباني لويس روبياليس مباراة ريال مدريد ضد بايرن ميونخ بصفته السلطة الأعلى في كرة القدم الإسبانية، بهدف مرافقة رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفرين، الذي عاد إلى مقصورة ملعب سانتياغو برنابيو. ومع ذلك، بدلاً من الجلوس بجانب تشيفرين، شاهد روبياليس المباراة من الصف الثالث في المقصورة.
أوضح ريال مدريد جلياً أنه لا ينوي تطبيع العلاقات. وكما ذكروا بعد مباراة جيرونا، فإن كل مباراة تمنحهم الأسباب والدوافع للحفاظ على هذه المسافة. وما لم يتغير نظام التحكيم بأكمله، فإن الخلاف بين الجانبين لن يزداد إلا عمقاً.
بعد المباراة ضد جيرونا، كان الغضب في غرفة ملابس ريال مدريد واضحاً. صرح ألفارو أربيلوا بصراحة في المؤتمر الصحفي بعد المباراة: "كانت تلك ركلة جزاء هنا، وستكون ركلة جزاء حتى على سطح القمر". وعلق تلفزيون ريال مدريد قائلاً: "هذا أداء تحكيمي آخر على طريقة نيجريرا".

كانت ركلة الجزاء التي لم تُحتسب لصالح كيليان مبابي يوم الجمعة مجرد مثال آخر. كانت هناك أيضاً حوادث سابقة مثل لمسة يد مشبوهة لم تُحتسب في مباراة مايوركا (خسر ريال مدريد 1-2 في النهاية) وبطاقة حمراء تم إلغاؤها في مباراة برشلونة ضد أتلتيكو مدريد في عطلة نهاية الأسبوع الماضي.
يدرك لاعبو ريال مدريد جيداً أنهم كان ينبغي عليهم تقديم أداء أفضل في مباريات مثل تلك التي لعبوها ضد مايوركا وجيرونا، لكنهم يعتقدون أيضاً أن قرارات الحكام غير مواتية لريال مدريد بشكل منهجي، وهو ما أصبح هو القاعدة. يسود هذا الشعور داخل ريال مدريد، على الرغم من أن النادي لديه وجهة نظر مختلفة تجاه حكام دوري أبطال أوروبا، الذين، رغم ارتكابهم للأخطاء أيضاً، لا يظهرون أي تحيز.
مع خروج لقب الدوري من المتناول بشكل أساسي، وضع لاعبو ريال مدريد نصب أعينهم ميونخ. إنهم يجبرون أنفسهم على الاعتقاد بأن تحقيق عودة تاريخية في ملعب أليانز أرينا أمر ممكن. لا تزال غرفة الملابس تعتقد أن البيئة التحكيمية في أوروبا مختلفة تماماً عن تلك الموجودة في إسبانيا.




