خلال الفترة الدولية، قام الخبراء بتحليل إسبانيا وأربعة حراس مرمى نخبويين. تتمتع لا روخا بعمق حراسة مرمى عالمي المستوى، حيث استدعت حارس مرمى برشلونة جوان غارسيا (بقيمة 40 مليون يورو)، وديفيد رايا من أرسنال (35 مليون يورو)، وأوناي سيمون من أتلتيك بيلباو (25 مليون يورو)، وأليكس ريميرو من ريال سوسييداد (14 مليون يورو)، بقيمة سوقية إجمالية تتجاوز 100 مليون يورو.

لقد سمى مدرب إسبانيا لويس دي لا فويانتي أربعة حراس مرمى في قائمته، وهي خطوة تُعتبر تكتيكًا دبلوماسيًا لإرضاء جميع الأطراف وتجنب إغضاب أي أحد، إذ أن استدعاء أربعة حراس مرمى في نافذة دولية للفيفا ليس ممارسة شائعة. السبب الجذري هو أن مركز حارس المرمى الأساسي في إسبانيا لا يزال محل تنافس شديد. مع أداء مختلط من هؤلاء الحراس هذا الموسم، لا يوجد إجابة قاطعة حول من يجب أن يكون حارس مرمى لا روخا الأول. دعونا نترك الإحصائيات تتحدث بنفسها.
أولاً وقبل كل شيء، كان أوناي سيمون من أتلتيك بيلباو حارس المرمى الأساسي عندما فازت إسبانيا ب بطولة أوروبا و دوري الأمم الأوروبية، مما يجعله الحارس رقم واحد الحالي. تحت قيادة لويس دي لا فويانتي، لعب حارس أتلتيك بيلباو 25 مباراة، والمدرب يعرفه جيدًا للغاية. لم يقتصر دي لا فويانتي على تدريب الحارس الباسكي مع منتخبات إسبانيا الشابة، بل عمل معه أيضًا في أولمبياد طوكيو 2021. لعب سيمون دورًا محوريًا في انتصارات إسبانيا الأخيرة بالألقاب، مما يمنحه ميزة طبيعية في المنافسة على مركز حارس المرمى الأساسي في كأس العالم 2026.
ومع ذلك، من الناحية الإحصائية، قدم جوان غارسيا وديفيد رايا، وهما من الحراس الذين استدعاهم دي لا فويانتي، أداءً أفضل في المرحلة الحالية.
من حيث نسبة نجاح التصديات وحدها، يبلغ معدل جوان غارسيا من برشلونة 75.52%، بينما يبلغ معدل ديفيد رايا من أرسنال 75%. وبما أن غارسيا يواجه المزيد من التسديدات على المرمى، فإن تصدياته لكل 90 دقيقة أعلى أيضًا من الثلاثة الآخرين، بمعدل 2.74 تصدي كل 90 دقيقة. كما يسجل غارسيا أكبر عدد من التصديات لكل هدف مستقبل، بمعدل 3.09 لكل مباراة، وهو أعلى قليلاً من رايا وأعلى بكثير من سيمون وريميرو، اللذين لا يتجاوزان 1.70 تصدي لكل هدف مستقبل.
الفرق بين الأهداف المتوقعة ضدّه والأهداف الفعلية المستقبلة يفضل أيضًا غارسيا، الذي يستقبل 0.3 هدف أقل لكل مباراة في المتوسط. في المقابل، يسجل منافسوه أرقامًا قريبة من الصفر أو حتى سلبية. قدم حارس برشلونة أداءً حاسمًا في الفوز أمام رايو فاليكانو، ومن بين حراس المرمى في الدوريات والمنافسات الأوروبية الكبرى، فقد استقبل 10.06 أهداف أقل من المتوقع، محتلًا المركز الثاني خلف دانيال باتز من ماينز (10.57)، مع تيبو كورتوا من ريال مدريد قريبًا خلفه بـ9.99.
أما رايا، فقد استقبل أقل عدد من الأهداف في كرة القدم النادية، بمعدل 0.56 هدف ضدّ كل 90 دقيقة وإجمالي 25 هدفًا طوال الموسم. إحدى الأسباب الرئيسية لسجله المميز هي أن مرماه يواجه القليل جدًا من التسديدات من الخصوم. على الرغم من أن نسبة نجاح تصديات جوان غارسيا مطابقة تقريبًا لتلك الخاصة برايا، إلا أنه استقبل المزيد من الأهداف (35 هدفًا إجماليًا) بسبب مواجهة حجم أكبر من التسديدات.
إحصائية أخرى تبرز قيمة لاعب برشلونة أكثر: يخلق الخصوم فرصًا أعلى جودة ضده، بمعدل أهداف متوقعة ضدّه 1.19 لكل 90 دقيقة. هذا يعني أنه رغم تشابه نسب النجاح في التصديات (غارسيا 75.52%، رايا 75%)، يستقبل غارسيا 0.30 هدف أقل لكل 90 دقيقة، بينما يبلغ معدل رايا 0.09 فقط. إجمالي الأهداف المتوقعة التي منعها رايا يبلغ 4.17، وهو أقل من نصف إجمالي غارسيا.
أما بالنسبة لأوناي سيمون وأليكس ريميرو، اللذين يثق بهما دي لا فويانتي باستمرار، فإن تراجع أدائهما يتوافق مع أداء أنديتهما، على الرغم من تحسن أتلتيك بيلباو مؤخرًا. لم يكن سيمون في أفضل حالاته هذا الموسم، حيث استقبل 60 هدفًا مع أتلتيك بيلباو، وهو أعلى رقم في مسيرته لموسم واحد. كان أسوأ أداء سابق له 50 هدفًا في موسم 2020-21، عندما لعب خمس مباريات أكثر مما لعب حتى الآن هذا الموسم.
أما ريميرو، فيعاني من أسوأ معدل أهداف ضدّه خلال فترته مع ريال سوسييداد، بمعدل 1.37 هدف لكل 90 دقيقة. استقبل 64 هدفًا الموسم الماضي وقد سجل بالفعل 47 هذا الموسم.
على أي حال، يواجه لويس دي لا فويانتي صداعًا في الاختيار من الدرجة الأولى. مع أربعة حراس مرمى عالميين المستوى تحت تصرفه، يجب عليه أن يقرر ما إذا كان سيستبعد واحدًا من قائمته أو، كما تتكهن بعض وسائل الإعلام، أخذ الجميع إلى كأس العالم 2026. والمعضلة الكبرى الأخرى هي تحديد حارس المرمى الأساسي.




