مع اقتراب موعد كأس العالم 2026، أثقلت إصابة لامين يامال، اللاعب الركيزة في كل من المنتخب الإسباني ونادي برشلونة، قلوب عدد لا يحصى من مشجعي كرة القدم. ورغم أن التصريحات الأخيرة للمدرب هانز فليك كانت تهدف إلى طمأنة الجمهور، إلا أنها كشفت عن حالة من عدم اليقين بين السطور، مما ألقى بظلال من الشك على فرص مشاركة الموهبة الشابة في كأس العالم.

بدأ الأمر كله في 22 أبريل. في مباراة برشلونة على أرضه ضد سيلتا فيغو، ورغم أن البارسا حقق الفوز، إلا أن الثمن كان باهظاً للغاية. خلال المباراة، شعر يامال فجأة بعدم الارتياح أثناء إحدى الهجمات وطلب على الفور مغادرة الملعب طواعية. أكد التشخيص بعد المباراة إصابته في العضلة ذات الرأسين الفخذية اليسرى، مما أنهى موسم يامال مع النادي مبكراً بشكل مباشر. وهذا يعني أنه سيغيب عن جميع المباريات الحاسمة المتبقية، بما في ذلك "الكلاسيكو" ضد ريال مدريد، مما يترك برشلونة بدون أقوى أسلحته الهجومية في المرحلة النهائية من الموسم.
في مواجهة التكهنات الخارجية حول جاهزية يامال للمشاركة في كأس العالم، كسر مدرب برشلونة هانز فليك صمته مؤخراً في مؤتمر صحفي. أظهر بيان هانز فليك لباقة كبيرة حيث حاول إرسال إشارات إيجابية: "سير عملية التعافي يسير بشكل جيد حالياً، والفريق الطبي يحافظ على تواصل وثيق مع اللاعب نفسه". وأكد أن أهم شيء الآن هو السماح ليامال بالتعافي دون ضغوط: "لدينا ما يكفي من الوقت؛ ولا داعي للاستعجال في تطوره".
ومع ذلك، ترى وسائل الإعلام أن نهج "عدم الاستعجال" هذا سلاح ذو حدين. فبينما تظل حماية مسيرة اللاعب هي الأولوية القصوى، ومع خلق العد التنازلي لكأس العالم شعوراً بالإلحاح، فإن أي خطة إعادة تأهيل "خطوة بخطوة" قد تعني تفويت الفرصة الأخيرة للحاق بقطار كأس العالم.
ورغم أن النادي حاول رسمياً تخفيف المخاوف، إلا أن قلق وسائل الإعلام الإسبانية والجماهير ليس بلا أساس. فإصابات العضلة ذات الرأسين الفخذية عرضة جداً للتكرار. وبالنسبة لجناح مثل يامال يعتمد على القوة الانفجارية والحركات السريعة، فإن إجباره على العودة دون تعافٍ كامل قد يؤدي إلى عواقب كارثية.
الوضع الحالي هو أنه تم التأكد من عدم قدرة يامال على اللعب مع برشلونة لما تبقى من الموسم. ومع اقتراب افتتاح كأس العالم، فإن الوقت المتبقي لتعافيه محدود للغاية. وحتى لو تعافى تماماً، يظل من غير المؤكد ما إذا كان مستواه التنافسي وقدرته على الالتحام البدني بعد غياب طويل سيتمكنان من التكيف مع الكثافة العالية لمباريات كأس العالم.
بالنسبة ليامال البالغ من العمر 18 عاماً، كان من المفترض أن تكون كأس العالم 2026 مسرحه للتألق عالمياً. حالياً، يتم تنفيذ جميع أعمال إعادة التأهيل تحت مراقبة دقيقة. وبينما تحمي "نظرية الصبر" التي يتبناها هانز فليك اللاعب، فقد جعلت أيضاً فرص مشاركته في كأس العالم غير مؤكدة.




