رغم احتفاله بمباراته رقم 1000 كمدرب في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، لا يزال دييغو سيميوني يحتفظ بشغف لاعب كرة قدم شاب. إنه يعتبر قيادة أتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا مصدراً للحيوية الشبابية، حيث يلمع في عينيه بريق الفخر والفرح من جديد.

قال مدرب أتلتيكو مدريد في الليلة التي تأهل فيها فريقه إلى المربع الذهبي: "اللعب في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا... واو... إنه أمر لا يصدق. إنه مثير للغاية". وأضاف: "بعد 14 عاماً من التدريب هنا، أنا متأثر للغاية لرؤية الفريق يحافظ على هذا المستوى ويعود إلى المربع الذهبي في أوروبا مرة أخرى".
وفقاً لمصادر داخل النادي، فإن الوصول إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لأول مرة منذ تسع سنوات اعتُبر "ارتياحاً كبيراً" للمدرب الأرجنتيني البالغ من العمر 56 عاماً.
كشفت مصادر مقربة من سيميوني: "إنه سعيد لأنه لا يزال قادراً على قيادة الفريق للمنافسة على أعلى مستوى. لقد سمح له ذلك بالاسترخاء تماماً، ومن الواضح أنه يريد الاستمتاع بكل لحظة". المدرب "مهووس بالفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، وهو تحدٍ يراوده طوال حياته". وهو "يؤمن بشدة أن هذا الموسم هو فرصته أخيراً" و"أكثر تصميماً من أي وقت مضى" لتحقيق هذا الهدف، لينهي بذلك ذكريات خسارة النهائيين في عامي 2014 و2016.
قبل مواجهة ربع نهائي دوري أبطال أوروبا ضد برشلونة، بمجموع المباراتين 2-0 و1-2، تخلى المدرب بشكل مفاجئ عن شعاره المعتاد "التعامل مع كل مباراة على حدة"، وصرح بدلاً من ذلك بأن "أمامنا خمس مباريات متبقية لنلعبها".
"هذا يعبر بوضوح عن إيمانه وثقته"، هكذا أكدت مصادر داخل النادي. إلى جانب لاعبي أتلتيكو مدريد المخضرمين بمن فيهم أنطوان غريزمان وكوكي ويان أوبلاك، يحلم سيميوني بأن يصبح أول مدرب يجلب لقب دوري أبطال أوروبا إلى أتلتيكو مدريد ويكرس مكانته الأسطورية في تاريخ كرة القدم. إنه الشرف الأسمى الذي طالما تاق إليه لأربعة عشر عاماً.
حتى لو واجه انتكاسة أخرى في البطولة، فإن عقد الأرجنتيني مع أتلتيكو مدريد يمتد حتى عام 2027، وسيواصل ارتباطه بالنادي على المدى الطويل.
"سيبقى في النادي الموسم المقبل"، هكذا أكدت شخصيات بارزة في أتلتيكو مدريد. تخطط إدارة النادي لتقديم عرض لتجديد عقده للمرة التاسعة، مما سيجعله المدرب الأطول بقاءً في منصبه عبر الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا. ويعتقد المسؤولون أن المدرب، الذي يستعد لقيادة "الروخيبلانكوس" في دوري أبطال أوروبا للموسم الرابع عشر على التوالي، هو حجر الزاوية لاستقرار النادي في المسابقات الأوروبية الكبرى وأساس مشروعه المستقبلي.
هل يمكن أن ينضم إلى إنتر ميلان يوماً ما؟
سيميوني مقتنع بأن لديه جيلاً جديداً من اللاعبين الموهوبين القادرين على الفوز بالألقاب قريباً ضمن فريقه، بمن فيهم جوليان ألفاريز، وأديمولا لوكمان، وباريوس، وبايينا، وجوليانو سيميوني. وهو يتبنى تماماً الرؤية الطموحة للنادي. في مارس من هذا العام، أصبح صندوق الاستثمار الأمريكي "أبولو جروب" مساهماً رئيسياً في أتلتيكو مدريد مع دعم مالي قوي. وقد عزز وصول المدير الرياضي الشهير ماتيو أليماني من عزمه على البقاء.
على الرغم من أنه ذكر دائماً رغبته في تدريب إنتر ميلان في المستقبل، حيث لعب كلاعب من عام 1997 إلى 1999، إلا أنه لا يخطط لقبول أي عرض من "النيراتزوري" في الوقت الحالي. لقد كان يراوده في السابق رغبة قوية في التدريب في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه على ما يبدو تخلى عن الفكرة بعد معاناته في تعلم اللغة الإنجليزية.
"تماماً مثل غريزمان، سيقرر بنفسه متى يرحل"، هكذا أكد مسؤول بارز في أتلتيكو مدريد. ومع ذلك، قبل مباراة الثلاثاء ضد أرسنال، يركز سيميوني بشكل كامل على الحاضر. ويأمل أن يكتب في النهاية أجمل فصل في مسيرته الكروية جنباً إلى جنب مع أتلتيكو مدريد.




