none

تكتيكات باراغواي الخشنة تُغضب فرنسا: ديشان ينفجر في وجه اللاعبين الفرنسيين خلال فترة التبريد

Vincenzo Golazzo
icon_like_uncheck3

أحيانًا، لا يكون هناك فرق كبير بين الاندفاع والاحتكاكات الخبيثة. لقد شاهدنا فريقًا شديد الاندفاع والصلابة، لكنه كان أيضًا بارعًا في توجيه المرفق إلى ظهرك خلال الالتحامات الهوائية، وهمس بضع كلمات في أذنك لمحاولة استفزازك، وبالطبع، في المقابل، السقوط المسرحي على الأرض عند كل احتكاك بدني لتضخيم الألم. 

كان هناك هدف واضح للغاية على أرض الملعب: كيليان مبابي. وقد تحمل الفرنسي كل هذا «الاستقبال» من دون أن ينهار، رغم أن كل الظروف كانت مهيأة لذلك. ورغم أن زملاءه كانوا غالبًا يحاولون إخفاء تصرفاتهم، فإن ماتías غالارزا وجّه بقبضة يده ضربة غير لائقة إلى ساعد مبابي (الدقيقة 38)، ولم يُشر الحكم إلى شيء. وأصبحت كل كرة ثابتة فرصةً للاستفزاز. وكل التحام كان موجّهًا لإيقاع الأذى، وكل احتكاك كان مصممًا لإشعال مواجهة.

كما استفاد أبناء أمريكا الجنوبية من تساهل الحكم الأوزبكي إلغيز تانتاشيف، الذي كان متساهلًا جدًا في بعض الالتحامات، واكتفى بإشهار ثلاث بطاقات صفراء طوال المباراة، كلها كانت من نصيب الفرنسيين (برادلي باركولا، مانو كونيه، مايكل أوليسيه)، وأحيانًا حتى بعد تدخلات خشنة من لاعبي باراغواي. وبالطبع، كان الفرنسيون يعرفون أن هذا السيناريو قد يحدث. لكن لاعبي ديدييه ديشان نجحوا في ضبط أعصابهم معظم الوقت. ولم تكن هناك سوى بعض اللحظات المتوترة التي تحولت في النهاية إلى مناوشات بسيطة (الدقيقتان 35 و74).

وخلال فترة التبريد الثانية، فقد المدرب أعصابه أيضًا تجاه اللاعبين الفرنسيين عندما بدأوا بالرد على خصومهم بسخرية. وكان المدرب قد تدخل قبل ذلك بوانٍ قليلة، فأبعد اللاعبين الفرنسيين بينما كان مبابي محاصرًا مجددًا بخمسة لاعبين من باراغواي مستعدين للاشتباك معه.

وقبل ذلك، كلما ظهرت لحظات توتر من جانب الخصوم، كان المنتخب الفرنسي يعود سريعًا إلى مواقعه من دون أن ينطق بكلمة، مستغلًا الكرات الثابتة للتحدث مع الحكم على أمل الحصول على مزيد من الأخطاء. لم تكن لديهم أفضلية كبيرة في هذا الجانب، لكن زملاء عثمان ديمبيليه كان عليهم أيضًا، وقد نجحوا بالفعل، في تعلم كيفية السيطرة على الإحباط. وكان ديزيريه دويه المثال المثالي خلال الهجمة التي كسرت التعادل.

بعد دخوله بديلًا مباشرة، كان ينبغي أن يُحتسب له ركلة حرة على حدود منطقة الجزاء (الدقيقة 62). لكنه لم يشتكِ ولم يصب بالإحباط، بل صنع في النهاية فرصة كسر التعادل (الدقيقة 70) عبر الحصول على ركلة جزاء في الهجمة التالية (الدقيقة 65). وأكد مبابي بعد المباراة: «إذا كان علينا أن نلجأ إلى اللعب الخشن، فسوف نلجأ إليه. لقد ظنوا أننا جئنا لنلعب بالبدلات الرسمية. نحن قادرون على كل شيء، وقد هزمناهم». ورغم أن الأداء لم يكن استثنائيًا، فإن فرنسا أظهرت خصالًا أخرى مثل رباطة الجأش، لتضمن مكانها في ربع نهائي كأس العالم.