none

انفجار الفقاعة: الدوري السعودي للمحترفين يواجه أزمة هروب النجوم، واستدامته تُطرح في الشكوك

Tariq bin Fahad
icon_like_uncheck20

رغم تعهد الرئيس التنفيذي لـالدوري السعودي للمحترفين بالاستمرار في الاستثمار القوي، إلا أن استقرار المشروع لا يزال مهدداً. وقال في مقابلة: «هدفنا هو استدامة الاستثمار في السنوات القادمة؛ هذا ليس بأي حال من الأحوال موضة عابرة.»

ومع ذلك، أظهر نافذة انتقالات الشتاء في الدوري السعودي للمحترفين بالفعل علامات عدم الاستقرار، مع تعثر مصير لاعبين مثل أوتافيو بينتو، ويانيك كاراسكو، وماركوس ليوناردو، وموسى ديابي جميعاً.

مؤخراً، أصبح مقاطعة كريستيانو رونالدو لمباراة أيضاً نقطة ساخنة في الأخبار. يعتقد رونالدو أن صندوق الاستثمارات العامة (PIF) السعودي لم يجرِ أي تغييرات، مما أدى إلى نقص في استثمارات الانتقالات (مقارنة بريال مدريد مثلاً)، وهناك الآن تقارير عن تأخيرات خطيرة في رواتب اللاعبين.

قبل ثلاث سنوات، شكل وصول رونالدو نقطة تحول للدوري السعودي للمحترفين. وقال آنذاك رونالدو: «أشعر بشرف كبير لأشهد نمو الدوري ووصول العديد من اللاعبين الذين جعلوا الدوري أكثر إثارة وتنافسية.»

منذ ذلك الحين، أنفق الدوري السعودي للمحترفين أكثر من 2.3 مليار يورو على استثمارات الانتقالات، مع صافي إنفاق يقارب 1.95 مليار يورو - مستوى يأتي في المرتبة الثانية بعد الدوري الإنجليزي الممتاز فقط.

ومع ذلك، لم يكن حركة اللاعبين في اتجاه واحد. وضع جوردان هيندرson سابقة بمغادرته الاتفاق بعد ستة أشهر فقط من انضمامه للنادي. وتلاه سيكو فوفانا، ونيمار، وأندرسون تاليسكا، وأليكس تيليس، وإيفان راكيتيتش وآخرون في مغادرة الدوري السعودي للمحترفين واحداً تلو الآخر.

الاتحاد هو أحد الفرق الأكثر تأثراً. فقد خسر بالفعل نغولو كانتي، وانتقل كريم بنزيما أيضاً إلى الغريمة الهلال، وهي خطوة أثارت جدلاً كبيراً. ومن المرجح أن يستمر هروب النجوم، مع فابينيو ودانيلو بيريرا على وشك أن يكونا التاليين في المغادرة.

الأندية الكبرى الأخرى تواجه أيضاً نفس عدم اليقين. في الهلال، كاليدو كوليبالي حر في التفاوض بشأن مستقبله؛ وفي النصر، مارسيلو برزوفيتش، وساديو ماني، وإينيغو مارتينيز في الوضع نفسه. ينتهي عقد فرانك كيسي مع الأهلي، وكذلك عقود ناتشو فرنانديز، وجورجينيو ويجنالدوم وآخرين. ومع ذلك، أكمل روبن نيفيس تجديد عقده مع الهلال هذا الشهر.

كان مشروع كرة القدم السعودي قد دفع رئيس الفيفا جياني إنفانتينو سابقاً إلى التنبؤ بأن الدوري «يملك الإمكانية ليصبح واحداً من أفضل ثلاث دوريات في العالم». الآن، يواجه المشروع منافسة من أسواق ناشئة أخرى مثل الدوري الأمريكي لكرة القدم (MLS)، والدوري التركي السوبرليغ، والدوري البرازيلي سيري A، التي تحسن شروطها المالية باستمرار.

يواجه الدوري السعودي للمحترفين تحديات شديدة، مع مغادرة العديد من النجوم اللاعبين واحداً تلو الآخر؛ خاصة مغادرة جوان كانسيلو ونغولو كانتي التي كثفت هذا الاتجاه. وقد أثار هذا الهروب النجمي تساؤلات حول استدامة الدوري، خاصة أنه أنفق الدوري السعودي للمحترفين مبالغ طائلة لجذب النجوم الكبار من كرة القدم العالمية.

رغم هذه الخسائر، لا يزال لدى الدوري السعودي للمحترفين قائمة كبيرة من اللاعبين الموقعين المشهورين، أبرزهم كريستيانو رونالدو. ومع ذلك، قد يعيد عدم رضا بعض اللاعبين وموجة مغادرة محتملة جديدة الصيف القادم - سواء من اللاعبين الذين ينتهي عقدهم أو الراغبين في العودة إلى أوروبا - الدوري إلى نقطة الصفر. ومن الجدير بالذكر أن المملكة العربية السعودية ستستضيف كأس العالم 2034.