none

أرتيتا: كنت أريد مشاهدة تتويج أرسنال باللقب مع اللاعبين، لكنني عدت إلى المنزل في النهاية

GunnerNirvana
icon_like_uncheck25

أرسنال كشف المدير الفني ميكيل أرتيتا في مقابلة مع سكاي سبورتس بعد حسم لقب البطولة.

الصحفي: ميكيل، انظر إلى ما حققته. لقد جلبت الفرح لعدد لا يحصى من الناس. من الواضح أنك سعيد بنفسك، وما فعلته من أجل الآخرين يحمل معنى كبيرًا حقًا.

أرتيتا: أعتقد أن أعظم سعادة هي رؤية الناس من دول عديدة يملؤهم الفرح، وقد حدث كل ذلك بشكل طبيعي للغاية. بعد كل هذه السنوات، فإن مشاهدة هذه اللحظة أمر رائع للغاية.

الصحفي: هذا هو جوهر الأمر تمامًا. أنا عادة لا أنصح بتصفح وسائل التواصل الاجتماعي، لكن الناس اليوم يستطيعون التقاط لحظات مؤثرة من زوايا مختلفة. يمكن للجماهير رؤية اللاعبين، والمشاهد في ملعب الإمارات، وكذلك القصص المؤثرة من لاعبين سابقين ومشجعين فقدوا أحباءهم. كل هذه الذكريات الثمينة موثقة بشكل مثالي.

أرتيتا: بالفعل، تُعد التكنولوجيا أداة عظيمة. فهي تساعدنا على استرجاع كل ما عشناه خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، والاحتفاظ بهذه اللحظات الثمينة. إنها ذات قيمة كبيرة للغاية.

الصحفي: هل هناك مشهد أثرك بعمق وجعلك تدرك تمامًا مدى أهمية هذا الإنجاز بالنسبة للجميع؟

أرتيتا: ما حدث في ملعب الإمارات ما زال يبدو لي غير واقعي. كل شيء جرى بسرعة وبشكل طبيعي، وكان مليئًا بطاقة هائلة وارتياح كبير وفرح خالص.

الصحفي: أتذكر أحاديثنا السابقة. أنت تستمتع بالتدريب أكثر من لعب كرة القدم، لأنه يمنحك تأثيرًا فريدًا. قليل من المهن تحمل هذا القدر الهائل من الضغط، لكنها تمنح في اللحظات المنتصرة كل هذا الشرف والمجد العظيم. أنت القائد الذي يجلب كل هذه الإنجازات للفريق.

أرتيتا: مثل هذه اللحظات سحرية حقًا. إنها تجعل كل ما تحمله المرء من صعاب في سبيل ألقاب النادي المرموقة يستحق العناء. كنت سأختار الشيء نفسه تمامًا من جديد دون أي تردد.

الصحفي: تحدث عن ما حدث يوم الثلاثاء، خاصة في المرحلة الأخيرة، بما أنك لم تكن حاضرًا في المكان.

أرتيتا: بعد المباراة ضد بيرنلي، جاءني مارتن أوديغارد وقال: "مدرب، نأمل أن تشاهد المباراة الحاسمة معنا. يجب أن يبقى الجهاز الفني إلى جانب اللاعبين." فأجبته: "حسنًا، إذا كان هذا ما تريدونه فسنفعل ذلك. هذه اللحظة تخصكم جميعًا." ثم خضنا حصة تدريبية قصيرة بعد ذلك. كان من المقرر أن تبدأ المشاهدة في السابعة والنصف. وقبل الموعد بربع ساعة، صعدت إلى الطابق العلوي إلى منطقة الطعام حيث كان كل شيء مُجهزًا على أفضل وجه. لكنني لم أكن في الحالة الذهنية المناسبة.

الصحفي: ماذا تقصد بذلك؟

أرتيتا: لا أستطيع تفسير ذلك بوضوح. شعرت أن اللاعبين سيُسخّرون أنفسهم بالكامل لكل كرة خلال المباراة. وجودي كان سيغيّر الأجواء والديناميكيات. لذلك نزلت إلى الأسفل وقلت: "مارتن، أعتذر بصدق. سأعود إلى المنزل. أعتقد أن هذا هو القرار الصحيح. سأعود إليكم فورًا إذا حسمنا اللقب." ثم غادرت إلى المنزل. لم أكن أعرف شيئًا عمّا كان يجري في المباراة أثناء قيادتي التي استغرقت نصف ساعة. لم أشغّل الراديو، وكانت الموسيقى فقط هي التي تعمل في السيارة.

الصحفي: هل قدت السيارة إلى المنزل وحدك؟

أرتيتا: نعم. عندما فتحت الباب، كان أطفالي يشاهدون المباراة في غرفة الجلوس وهم يلوّحون بأعلام الفريق. أخبرتهم أنني سأنضم إليهم بعد صافرة النهاية، ثم توجهت مباشرة إلى الحديقة. أشعلت النار في المدخنة وأعددت الشواء برفقة أحد أفراد الطاقم. كانت تلك الساعة والنصف أطول وقت في حياتي. كنت أسمع بشكل خافت هتافات من غرفة الجلوس ومن البيوت المجاورة، لكنني لم أكن أعرف شيئًا عن الوضع الحقيقي لحظة بلحظة. وفجأة، اندفع ابني الأكبر نحوي باكيًا وعانقني بقوة، وهو يصرخ بأن أرسنال تُوج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وبعد لحظات، جاء ابناي الآخران وزوجتي لاحتضاني، وبكينا جميعًا من شدة الفرح.

الصحفي: يا له من لحظة مذهلة. هل تعتقد أن كل شيء جرى على أكمل وجه؟

أرتيتا: لم أتخيل أبدًا أن أفوز بلقب الدوري بهذه الطريقة، وأنا وحدي في المنزل أُحضّر الشواء. ومع ذلك، بدا الأمر وكأنه مقدر أن يحدث هكذا. عائلتي هم الأقرب إليّ، وكنت أريد أن أبقى أولًا مع زوجتي وأطفالي. وبعد فترة وجيزة، أجرى مارتن أوديغارد مكالمة فيديو، وظهر جميع اللاعبين على الشاشة يسألون أين أنا ويحثونني على العودة. طمأنتهم بأن يستمتعوا بالاحتفال أولًا، ووعدتهم بأن نلتقي مجددًا تلك الليلة. وبعد ساعتين، اجتمعنا معًا في وسط لندن وقضينا وقتًا لا يُنسى.

الصحفي: لقد قضيت هذه اللحظة الثمينة مع عائلتك. اللاعبون والجهاز الفني نادرًا ما يرون جانبك الهش في ملعب التدريب، بينما يرى أحباؤك مشاعرك الحقيقية.

أرتيتا: أدركت بعمق ما يعنيه هذا اللقب لعائلتي. لقد أظهروا مشاعرهم الصادقة وأدركوا كل ما بذلته من جهد خلف الكواليس. زوجتي دائمًا ما تهدئني وتمنحني دعمًا كبيرًا. لقد تمكنت من الحفاظ على الثقة والذهنية الإيجابية لقيادة الفريق خلال السنوات الست والنصف الماضية إلى حد كبير بفضلها. وأنا أؤمن تمامًا أننا ما كنا لنحقق هذا النجاح لولا دعمها المستمر.

الصحفي: لقد اعترفتَ سابقًا في المؤتمرات الصحفية بأنك لم تكن واثقًا بالكامل من الفوز بالألقاب الكبرى للنادي. هل ساعدتك زوجتك على بناء الثقة بنفسك؟

أرتيتا: إنها مصدر مهم للقوة بالنسبة لي. أنا دائمًا أضع معايير صارمة لنفسي، وغالبًا ما أشك فيما إذا كنتُ مؤهلًا بما يكفي لمنصب المدير الفني. ومع ذلك، أتمسك بالقيم التي تعلمتها منذ طفولتي، بما في ذلك المثابرة والصلابة وروح عدم الاستسلام أبدًا. كما أنني أتقبل أن العمل الشاق قد لا يجلب دائمًا النتائج المطلوبة، وأواصل استخلاص الدروس من الأخطاء الماضية. لا أحد يحب كرة القدم أكثر مني، وأنا أظل ثابتًا دائمًا عند مواجهة الصعاب. لا أحد يستطيع أن يسلبني فخري وسعادتي بهذا الإنجاز الذي تحقق بجهد كبير.