ذكرت عدة مصادر موثوقة، بما في ذلك "ذا أثليتيك" وفابريزيو رومانو، مؤخراً وجود روابط تدريبية بين ريال مدريد وجوزيه مورينيو، مما يجعل العودة المحتملة للمدرب البرتغالي ذات مصداقية متزايدة.

أكد كل من ديفيد أورنشتاين ومراسل ريال مدريد ماريو كورتيجانا أن فلورنتينو بيريز يضع مورينيو كمرشح أول للعودة إلى النادي. وأضاف رومانو لاحقاً أن مورينيو منفتح على العودة إلى ريال مدريد، مع وجود مفاوضات أولية جارية بالفعل.
بعد فترته في مانشستر يونايتد من عام 2016 إلى 2018، تولى مورينيو تدريب توتنهام هوتسبير، وروما، وفنربخشة وبنفيكا على التوالي. ولا يمكن إنكار أن مسيرته التدريبية قد تراجعت تدريجياً، حيث انتقل من أندية النخبة في الدوري الإنجليزي إلى فرق الصفوة في الدوري الإنجليزي الممتاز، والدوري الإيطالي، والدوري التركي الممتاز، والآن الدوري البرتغالي بريميرا ليغا.
على مدى العقد الماضي، لا يزال مورينيو يحصد ألقاباً بارزة، بما في ذلك ثلاثة كؤوس مثيرة للإعجاب خلال فترته مع مانشستر يونايتد ولقب دوري المؤتمر الأوروبي مع روما. بعد رحيله عن يونايتد، لم يدرب أبداً الفريق الأقوى في أي دوري، حيث كان يعمل باستمرار كمدرب لفريق يسعى للمنافسة من مركز الأقل حظوظاً.
ستشكل خطوة الانتقال إلى ريال مدريد في الموسم المقبل قفزة هائلة في مسيرته المهنية من الدوري البرتغالي للعودة إلى نخبة أوروبا وملوك دوري أبطال أوروبا بلا منازع. تمثل هذه العودة إلى المستوى الأعلى أكبر فرصة وأصعب اختبار في مسيرته. يحمل ريال مدريد توقعات عالية جداً وقاعدة جماهيرية متطلبة، في حين سيواجه منافسة محلية مباشرة ضد فريق برشلونة المنظم جيداً تحت قيادة هانسي فليك.
يواجه ريال مدريد أيضاً مشاكل داخلية طويلة الأمد أزعجت النادي لسنوات. يعاني فريق مليء بنجوم الصف الأول من تداخل شديد في المراكز وصعوبات في التنسيق التكتيكي. هذه المشاكل المعقدة أربكت كارلو أنشيلوتي، الذي يعتبر على نطاق واسع أحد أعظم مدربي كرة القدم، وساهمت في الرحيل المبكر للمدرب الصاعد تشابي ألونسو.
من الناحية الموضوعية، هذه الفرصة الناشئة لمورينيو ليست مفاجئة. يفتخر ريال مدريد بتشكيلة مليئة بالنجوم ولكنه يفتقر إلى حلول مستقرة على أرض الملعب، في حين أن مسيرة مورينيو توقفت مؤخراً. توفر العودة عالية المخاطر إلى ريال مدريد فرصة لا تقاوم لإعادة بناء إرثه، وتبدو الشراكة بين الجانبين واقعية بشكل متزايد.
ومع ذلك، يختلف ريال مدريد تماماً عن روما أو فنربخشة أو بنفيكا. بالنسبة للمدرب البالغ من العمر 63 عاماً، تعد هذه فرصة مهنية لا مثيل لها. ومع ذلك، فإن فشلاً ساحقاً آخر سيوجه ضربة قاضية لإرثه. هل لا يزال "الاستثنائي" يمتلك سحره الشهير في الفوز؟ قد يتم الكشف عن الإجابة في وقت مبكر من الموسم المقبل.




