بعد تسجيله هاتريك أمام النرويج، بدا عثمان ديمبيلي منزعجًا بوضوح وهو يواجه الصحافيين. وقد سئم الفائز بالكرة الذهبية 2025 من الشكوك العلنية المتواصلة حول جاهزيته البدنية، وهي انتقادات لاحقته طوال الموسم بأكمله.

ويحب ديمبيلي استخدام السخرية للتعبير عن مشاعره. وبعد ثلاثيته أمام النرويج يوم الجمعة، وقف أمام وسائل الإعلام بملامح صارمة ونظرة متجهة إلى الأسفل، قبل أن يقول: “هذه لحظة فريدة وذات معنى. ومع ذلك، كما قلت سابقًا، رغم أن أداء اليوم كان جيدًا، فإنني فضّلت مشاركتي أمام السنغال وإيرلندا الشمالية. أعتقد أنني كنت أكثر تأثيرًا بكثير في هاتين المباراتين.”
لكن حامل الكرة الذهبية لعام 2025 لم يكن يعتقد ذلك فعلًا؛ بل كان يمازح الصحافيين بحركة بلاغية ساخرة. قبل هذه المباراة، لم يكن ديمبيلي راضيًا عن مردوده، إلى أن سجل أول هدف له في بطولة كبرى مع فرنسا في مرمى العراق. ويكون المهاجم صريحًا دائمًا مع محيطه المقرب بشأن أدائه الجيد والضعيف على حد سواء، لكنه يبدو بوضوح غير قادر على تحمّل التدقيق السلبي المتكرر من المراقبين الخارجيين.
ومنذ بداية هذا العام، تلقى ديمبيلي سيلًا من التعليقات الانتقاصية: إذ قال منتقدوه إنه مجرد فائز عابر بالكرة الذهبية لا يستطيع تكرار ذلك الموسم الاستثنائي، ووصفوه بالمهاجم غير الفعّال، وتشكيكوا في جاهزيته البدنية الهشّة، وناقشوا ما إذا كان يستحق مكانًا أساسيًا في تشكيلة فرنسا لكأس العالم كأس العالم في وقت مبكر من البطولة. ومع ذلك، لم يتراجع ديديه ديشامب يومًا عن ثقته بمكانة ديمبيلي في الفريق. وكل هذه التصريحات القاسية، التي استمرت طوال موسمه الكامل مع باريس سان جيرمان، لم تفعل سوى زيادة دافعه التنافسي، ولم يتردد بطل كأس العالم 2018 في الرد على منتقديه داخل الملعب. وخلال فترته مع باريس، شوهد وهو يضع إصبعًا على شفتيه بعد تسجيل الأهداف؛ أما يوم الجمعة، فقد قام بحركة “اصمت” العالمية لإسكات جميع المشككين.
يوم السبت، وخلال فطور متأخر حضره لاعبو فرنسا وأفراد عائلاتهم، بدا ديمبيلي مرحًا ومرِحًا ومفعمًا بالطاقة. لكن عندما يدخل دائرة الضوء أمام الجمهور، أصبح أكثر تحفظًا هذه الأيام.




