يوم الاثنين المقبل، سيصعد كيليان مبابي إلى ريال مدريد في رحلة الطيران إلى مانشستر. ومع ذلك، لن تكون هذه الرحلة كمشاهد أو عضو في الطاقم المرافق. الفرنسي حريص على الدخول إلى الملعب أمام فريق بيب غوارديولا، أو على الأقل اتباع تعليمات ألفارو أربيلوا للمساهمة في هدف الفريق بالتأهل إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي.

قائد المنتخب الفرنسي يدرك جيداً أهمية هذه المباراة وغير مستعد للبقاء خارج مسؤوليات الفريق ومسؤولياته الشخصية - تماماً كما في نهائي كأس السوبر الإسباني، حيث هو مصمم على القتال إلى جانب زملائه. العلاج المستهدف وتدريبات إعادة التأهيل خلال الأسابيع الثلاثة الماضية أعطتا نتائج إيجابية، مع تحسن ملحوظ في إصابة الركبة اليسرى لدى الفرنسي. رغم أن ذلك لا يعني أن الإصابة المزعجة أصبحت تاريخاً تماماً، إلا أن التقدم الملموس في الشفاء فتح الباب أمام مشاركته في ملعب إتيهاد.
مهاجم ريال مدريد يتصدر هدافي دوري أبطال أوروبا لهذا الموسم بـ13 هدفاً في 8 مباريات، متفوقاً على غوردون من نيوكاسل يونايتد (10 أهداف)، وهاري كين (8 أهداف)، بالإضافة إلى جوليان ألفاريز، وإيرلينغ هالاند، وفيكتور أوسيمين (7 أهداف لكل منهم). الفرنسي أكمل 45 تسديدة، 24 منها على المرمى. وقد سجل 68 هدفاً إجمالياً في 93 مباراة بدوري أبطال أوروبا، محتلاً المركز السادس في قائمة الهدافين التاريخية، خلف كريستيانو رونالدو، وليونيل ميسي، وروبرت ليفاندوفسكي، وكريم بنزيما، وراؤول غونزاليس بلانكو.
علامات متعددة تشير إلى أنه من المحتمل أن يكون جاهزاً على مقاعد البدلاء، جاهزاً للدخول إلى المباراة حسب تطورات الملعب، تماماً كما في مباراة كأس السوبر الإسباني في جدة أمام برشلونة. هو حريص على المساعدة والقتال إلى جانب زملائه. شعوره خلال الأيام الأخيرة إيجابي جداً، مع تلاشي الإزعاج تدريجياً. اتباع خطة علاج محافظة (جميع الاستشارات الطبية تعارض التدخل الجراحي لهذه الإصابات) ثبت أنه القرار الصحيح.
قرار عدم الخضوع للجراحة لا علاقة له بكأس العالم لكرة القدم القادمة. هذا قرار طبي بحت، وطريق الشفاء والحرية من الإصابة هو تنفيذ برنامج إعادة تأهيل متخصص يتجنب طاولة العمليات. خلال اليومين الماضيين، أعرب مبابي عن رغبته الشديدة في المشاركة أمام مانشستر سيتي للجهاز الفني في قاعدة تدريب سيتيود ريال مدريد (فالديبيباس)، مشيراً إلى أن كل شيء يسير على ما يرام. أداء زملائه في مباراة الذهاب كان تشجيعاً معنوياً كبيراً له وللاعبين الآخرين المصابين. بالطبع، لن يُخاطر به إلا إذا اقتضت تطورات المباراة ذلك.




