وفقاً لصحيفة دياريو سبورت، فإن انتقال أليساندرو باستوني إلى نادي برشلونة يكتسب زخماً. تكمن العوامل الرئيسية في المفاوضات في ما إذا كان المدافع الوسط نفسه مستعداً لمغادرة إنتر ميلان، وما إذا كان النادي الإيطالي مستعداً لبيع أحد لاعبيه الأساسيين.

بيع باستوني سيجلب مكاسب رأسمالية كبيرة لـإنتر ميلان، مما يساعد النادي على موازنة حساباته وضمان سيولة كافية للعمليات في سوق الانتقالات. لهذا السبب، أصبحت إدارة إنتر ميلان العليا تميل بشكل متزايد إلى عرض الركيزة الدفاعية للبيع، معتبرة ذلك خطوة مالية استراتيجية للمستقبل.
في عام 2024، تولت شركة أوكتري كابيتال مانجمنت رسمياً إدارة إنتر ميلان. خلال العامين الماضيين، حافظ الصندوق على ضبط شديد في الاستثمارات، ملتزماً بتحسين الوضع المالي للنادي من خلال الحفاظ على توازن بين إيرادات الانتقالات ونفقاتها. الآن، يحتاجون بشكل ملح إلى صفقة بيع كبيرة لمحاولة إعادة تشكيل تخطيط الفريق التنافسي — وتحديداً لجمع الأموال للتعاقد مع اثنين على الأقل من التعاقدات الجديدة البارزة — وباستوني يبدو أنه "الأصل" الذي ينوون استخدامه لتحقيق هذا الهدف.
وفقاً لوسائل الإعلام الإيطالية سبورتي탈يا، قامت إنتر ميلان بتسوية قيمة باستوني في السجلات بشكل شبه كامل — فقد وقّع اللاعب مع النادي من أتالانتا في عام 2017 مقابل حوالي 30 مليون يورو. اعتباراً من يونيو هذا العام، أصبحت قيمته الحالية في السجلات ضئيلة، فقط 2.6 مليون يورو. لذلك، إذا تم بيعه مقابل 60 مليون يورو، ستحصل إنتر ميلان على مكسب رأسمالي يزيد عن 57 مليون يورو، مما يضمن ربحية النادي في السنة المالية الحالية.
بالإضافة إلى ذلك، سيوفر النادي الإيطالي حوالي 11.5 مليون يورو سنوياً من نفقات رواتب اللاعب. سيكون لهذا التأثير المزدوج أثر كبير، مما يوفر مساحة تشغيلية واسعة للنادي في إطار اللعب النظيف المالياً، ويسمح له بالمشاركة الفعالة في سوق الانتقالات.
ومع ذلك، يواجه إدارة إنتر ميلان العليا معضلة كبيرة تركز بشكل رئيسي على المستوى التنافسي: مغادرة باستوني تعني فقدان النادي لركيزة دفاعية أساسية — والتي هي أيضاً واحدة من أفضل المدافعين الوسط في كرة القدم العالمية اليوم. في هذه اللعبة الداخلية، تبدو الاعتبارات المالية تتقدم تدريجياً. لذلك، يبدو أن قرار بيع اللاعب لأعلى مزايد قد تم حسمه بشكل أساسي. ستستفيد إنتر ميلان من مزاد — مع توقع مشاركة أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أيضاً — لتعظيم الأرباح.
وهنا يلعب باستوني دوراً حاسماً، حيث يضع عينيه بثبات على برشلونة. رغم تلقيه عروضاً مغرية من الدوري الإنجليزي الممتاز، لم يسعَ المدافع الإيطالي الوسط سابقاً لمغادرة إنتر ميلان؛ ومع ذلك، الآن — إذا أصبحت المغادرة أمراً محسوماً — يأمل في أن يكون له رأي في وجهته التالية.
اختياره الأول المطلق هو برشلونة. يفكر باستوني حالياً فقط في خيارين: إما تجديد عقده مع إنتر ميلان أو الانتقال إلى برشلونة. لذلك، إذا تم بيعه في النهاية — وهو أمر يبدو مرجحاً جداً حالياً — فإن وجهته التالية واضحة جداً.
منذ أشهر، كان برشلونة على علم جيد بوضع باستوني في إنتر ميلان. لهذا السبب، أقام المدير الرياضي ديكو اتصالاً مع فريق وكيل اللاعب في ديسمبر من العام الماضي، متخذاً المبادرة قبل المنافسين المحتملين. أعرب برشلونة بوضوح عن رغبته فيه واستمر في تحقيق تقدم ثابت في المفاوضات.
الآن، الخطوة المتبقية الوحيدة هي التوصل إلى اتفاق مع إنتر ميلان بشأن هيكل الصفقة — والتي من المحتمل أن تأخذ شكل "رسوم انتقال نقدية ثابتة" بالإضافة إلى "لاعب من برشلونة في الصفقة". بدأت تروس عملية الانتقال في الدوران، وتشير جميع العلامات إلى أن هذه الصفقة ستُختم بنجاح في النهاية.




